محمد بن القاسم ابن الأنباري

630

الزاهر في معاني كلمات الناس

شميط الذنابي جوّفت وهي جونة * بنقبة ديباج وريط مقطَّع وقال الآخر : فإني على ما كنت تعهد بيننا * وليدين حتى أنت أشمط عانس وأنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء : أما ترى شمطا في الرأس لاح به * من بعد أسود داج اللون فينان فقد أروع قلوب الغانيات به * حتى يملن بأجياد وعينان وإذا كان السواد والبياض نصفين أو شبيها بهما ، قيل : قد أخلس الشعر فهو مخلس . قال الشاعر : والرأس قد صار خليسين اثنين * من البياض والسواد نصفين وقال الآخر : لما رأت شيب قذالي عيسا * وحاجتي أعقبا خليسا قلت وصالي واصطفت إبليسا * وصامت الاثنين والخميسا أي : صامت هذين اليومين ؛ كراهية لقربي منها . وقال المرار ( 1 ) : أعلاقة أمّ الوليد بعدما * أفنان رأسك كالثّغام المخلس الثغام جمع ثغامة ، والثغامة في قول أبي عبيد : شجرة لها نور أبيض يشبّه به الشيء ، وقال غيره : الثغامة شجرة تبيض إذا أصابها المحل ، ويسود بعضها فتوصف بالإخلاس لذلك . وإذا غلب البياض على السواد فهو أغثم ، قال الشاعر ( 2 ) : أما ترى شيبا علاني أغثمه * لهزم خدي به ملهزمه وقولهم : فلانة سرّيّة فلان قال أبو بكر : في الاعتلال لتسميتهم السّريّة سرية قولان : أحدهما أنها سميت بذلك ؛ لاتخاذ صاحبها إياها للنكاح ، وهي فعليّة من السر ، والسر عند العرب : الجماع ،

--> ( 1 ) شعره : 168 . ( 2 ) رجل من بني فزارة في نوادر أبي زيد 52 . ولهزم : خالط .